الهاشمي بن علي
24
حوار مع صديقي الشيعي
ويا ليتهم كانوا صحابة من الدرجة الثالثة ليهون الخطب ! لكنهم صفوة الصحابة : عمرو بن العاص ؛ عمّار بن ياسر ؛ طلحة بن عبيد اللّه ؛ الزبير بن العوّام ؛ عليّ بن أبي طالب ؛ عائشة زوجة الرسول الكريم ! ! هلّا تعاطوا المسائل بلين ورفق وسعة صدر كما نبّه إلى ذلك القرآن والرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ ! أيصل الأمر إلى قتل وقتال وسفك دماء وهتك أعراض ! ! وإذا كان هذا فعل الصحابة الّذين ما زال صوت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يتردّد في آذانهم وآثاره قائمة ثابتة أمام أعينهم ، فلا لوم إذن على غيرهم ، ولا لوم علينا إن أتينا بالمنكرات العظام ، فليس بعد سفك الدماء وقطع الرؤوس من كبيرة كما أشار القرآن على ذلك « 1 » . ثمّ أليس يروي لنا شيوخنا : « أنّ القاتل والمقتول من المسلمين في النار ؟ ! » « 2 » فعلى هذا فكلّ من اقتتل من الصحابة في النار ! وإذا كانت المسألة فتنة فكيف انساق وراءها الصحابة ، بل أعظم الصحابة ؟ ! أليسوا هم رموز التعقّل والوعي والإيثار ! أم أنّ هناك أطرافا خارجيّة - على رأي أنظمة هذا العصر - أشعلت تلكم الفتنة ؟ أليس هناك فيمن تقاتل مبشّرون بالجنّة ؟ ! « 3 »
--> ( 1 ) إشارة إلى قوله تعالى : وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذاباً عَظِيماً [ سورة النساء : 93 ] . ( 2 ) لحديث يروونه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو : « إذا تواجه المسلمان بسيفيهما فكلاهما في النار » [ البخاري 9 / 92 ، وأيضا سنن ابن ماجة 2 / 1311 كتاب الفتن ومسند أحمد 4 / 418 ] . ( 3 ) مثل طلحة والزبير وعلي وعثمان وغيرهم على ما تروي الصحاح والمسانيد ؟ !